المركز العربي للتحليل السياسي - رئيس المركز المحامي ادوار حشوة

The Arabic Center for Political Analysis - President Adwar Hachwa Attorney in Law

 Home   The Author   Books      Articles       Forum     News  Literary Articles   Syrian Pictures     Content     Contact us

     الاتصال       دليل الموقع          صورسورية         مقالات ادبية            اخبار      اعلن رأيك      مقالات            كتب        الكاتب   الصفحة الأولى

 

 

 

 

 

 

أوباما .... وأحلام الحرية

ـ ادوار حشوة

 

في الولايات المتحدة صار العبيد الذين اختطفهم القراصنة الأميركيون والبريطانيون والاسبانيون والفرنسيون من سواحل افريقيا لكي يستخدموا كعمال في الأرض التي احتلوها بعد اكتشاف أميركا وطرد أهلها الهنود الحمر منها بعيداً عن مراكز سيطرتهم على الساحل الشرقي منها ظاهرة غير إنسانية تحتاج إلى حل .

انقسم الأميركيون حول الموقف من هذه الظاهرة واقتتلوا حول موضوع تحريرهم بعد أن أسست الدول في القارة وبعد أن اكتشفوا خطر الاستمرار في العبودية على أمن المجتمع وقيمه الجديدة في الحرية والمساواة والعدالة .

كان الانقسام الأول بين الأبيض والأسود ، البيض امتلكوا الأرض والسيادة عليها ، والسود هم اليد العاملة الرخيصة التي لا تملك نفسها حيث العبودية اعتبرتهم جزءاً من الملكية وليس لهم حقوق بل عليهم الطاعة وواجبات العمل .

المسيحية التي جاء بها المهاجرون البيض من أوروبا رفضت العبودية ودعت إلى تحرير العبيد الذين انضموا إليها مقنعين أو مرغمين لعل وعسى أن تفتح لهم منافذ الحرية .

حركة العقل التي رافقت النهضة الزراعية والنهضة الصناعية رفضت هي الأخرى استمرار العبودية وسعت إلى دمج السود في المجتمع .

كبار أصحاب المزارع رفضوا هذه الأفكار عن حرية العبيد وقاوموا الولايات الأميركية التي حررتهم وأدى الأمر إلى الحرب الأهلية بين ولايات الشمال وولايات الجنوب وانتصر معسكر التحرير وقامت الولايات المتحدة الأميركية في دستورها للمواطن الأميركي الحق أن يعتز بدينه وطائفته ومذهبه وعنصره أبيضاً كان أو أسوداً ومن أي مكان من العالم هاجر إلى أميركا

بقي بعد ذلك التطبيع بين السود والبيض أمراً واقعاً رغم فقدان المستند الدستوري له .

قتل البيض مارتن لوثر كينغ الداعية الأسد الذي يطالب بحقوق السود الذين لا يمسكون بأي مواقع سيادية في دولتهم الموحدة .

ثم اقتتل المسيحيون البيض مع بعضهم البروتستانت ( المحتجون ) الذين خرجوا على طاعة البابا في أوروبا كانوا الأقوى على الساحة وكانت الرئاسة الأميركية حكراً عليهم وكذلك المناصب الحساسة الأمر الذي قاومه المسيحيون الكاثوليك وحصلوا على تضامن السود والأقليات ثم حين جاء كنيدي من المجموعة الكاثوليكية تم اغتياله فازداد الخلاف شدة .

بعد ذلك انقسم البروتستانت إلى معتدلين يريدون حلاً وبين متشددين محافظين يعتقدون أن الله يلهمهم الصواب ويسدد خطواتهم وكانوا مليئين بالحقد على مناوئيهم من المسيحيين وعلى كل الأديان الأخرى ..

من هذه المجموعة جاء بوش ونشر كراهية العالم لأميركا وتسبب في الحروب وفي الخلاف مع أوروبا ثم جاء الانهيار الاقتصادي الذي وراء حدوثه البيوتات المالية الكبرى الموالية لهذه المجموعة .

وأخيراً جاء أوباما من قلب الحزب الديمقراطي أسوداً وكاثوليكياً لتبدأ في الولايات المتحدة مرحلة جديدة عنوانها التطبيع الكامل للدستور الأميركي بحيث يتولى الأكفاء قيادة الدولة بغض النظر عن اللون والدين والطائفة .

أوباما هو الحلم الذي قاتلت حركة العقل والحرية من أجل تحقيقه .. فهل سينجح .. أم تراه يذهب مقتولاً ... هذا هو السؤال ..

 

 

 

  

Articles: Click on the Article Number to View

1  2  3  4  5  6  7  8  9  10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 128 129 130 131 132 133 134 135 136  137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240

Copyright © 2008 Hachwa
Last modified: 04/27/08 
Hit Counter